الرئيسية / مقالات / بالمجان

بالمجان

بقلم :: هاجر الطيار

مارك زوكربيرغ كم يروقني اهتمامك بشعبك الفيسبوكي العظيم هذا الشعب المتذمر النزق الملول هذا الشعب الذي لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب والذي أنا فرد منه أنام وأصحو على ما تنعم علينا به .

نجدك حريصا كل الحرص على إرضاء أذواقنا المتعجرفة بلا تردد وجاهدا تحدث نفسك كيف تتفادى سخطنا فتنوع في سؤالك الاستنفاري الذي نصحوا عليه كل صباح او مع كل نسخة جديدة تصدر عنك ثم تزيد في تنوع الوجوه والتعبيرات مرة ،واخرى تظهر الطقس، و تبدي الكثير الكثير من طرق التودد لنا كي تحظى بكرم تواجدنا في رحابك العامرة .
على الرغم من يقينك بأننا و نحن الجالسون خلف شاشات الكسل التي بين أيدينا نرفع أنوفنا عاليا بخيلاء ، نصفق لك على تحديث ثم ما نلبث أن نلعنك على آخر .
وتعلم جيدا أن هذا ليس بغريب على شعب مارق مثلنا .
نجدك تهرول ساعيا ملبيا حاجاتنا دون أن نبذل أي جهد يذكر نحن الشعب الذي يعرف كل ما له بالتفصيل ولا يعنيه كثيرا ما عليه .
فانت العارف جيدا أن فضاءك هو المتصدر المتفوق في نظرنا نحن الشعب الذين يتقن التنظير بحرفية ليس لها حد نحن من نتحدث في كل شيء ولا نحاول أن نعمل أي شيء على الرغم من أننا نستطيع فعل كل شيء.
نحن الشعب الذي فضل هذه البقعة الزرقاء الشاشة التي سرقت أعيننا عن الرفاق والاسرة والحياة و الحقيقية هربا من واقعنا المرير .
نعم نفعل ذلك دون تردد او شعور بالذنب فقد وجدنا مملكة أشبعت فشلنا غرورا جعلت من كل واحد منا إلها يقدس هواه صرنا نهب حيث يهب وندب حيث يدب ،ألسنا المتحكمين الأمرين الناهين على كل ما نشاهد ونقرأ ونكتب ؟! ألسنا المنعمين المتفضلين بما نكتب وننتج من أبدع القصائد و قصص بطولات على متابعينا ؟! ألسنا من نؤيد افكارنا ونجمع حولنا من يناصرها ؟! وننبذ افكار غيرنا ونقصي كل من يؤيدها دون أن نكلف أنفسنا عناء البحث عن الحقيقة ؟!

وعلى الر غم من أنك تتفضل علينا بفضائك هذا بلا مقابل إلا أنني أشهد لك أنك دائما تسعى أن تكون متجددا فلا تترك كبيرة ولا صغيرة من اهتمامتنا أو احتياجتنا إلا وتعتني بها فتنتظر المناسبة تلو الأخرى كي تجعلها موسما للاحتفال والبهجة وقضاء وقت ممتع وما أروعك حين تذكرنا بصلة أرحامنا الفيس بوكية المتاصلة وتقترح علينا طرق باذخة للاحتفاء معهم وبهم ولهم .

تخيل يا سيدي لو أن كل حاكم يسعى إلى ما تسعى اليه فيصل الليل بالنهار مثلك وراء راحة شعبه وبالمجان !!

 

عن ss2018

شاهد أيضاً

ثقب أخر الذاكرة

شعر / محمد الكشكري ما عدت أحتمل الضجيج بداخليو الأنة الحمقاء تغتال السكينة حاسرةأنا لست ...

البحرية الأميركية تفسر عودة حاملة الطائرات “نيميتز” إلى الخليج

فسانيا – وكالات أمرت واشنطن حاملة الطائرات الأميركية “يو أس أس نيميتز” مع مجموعتها من ...

6 تعليقات

  1. موضوع شيق، جذاب ويحمل عديد الرسائل. لو قرأه مارك لتباهى به علينا.

  2. امنوره أستاذتنا .. مقال جميل ..
    بالضبط أصبح الفيس بوك كالشخص أو الحبيب له مشاعر هكذا أشبهه أحيانا .. وكما قلتي نجد فيه جميع الاهتمامات ويريدنا أن نبوح بما نفكر ويشاركنا مع احبابنا وكأنه شخص بيننا له المشاعر التي لنا..ونجده يصبح علينا (صباح الخير يا محمد ) باﻻسم لها وقع خاص علينا ..
    تحية طيبة ليك أستاذة هاجر ..

  3. ابدعتي استاذه هاجر …فعلا شكرا ا لمارك في وقت غلب فيه التنضير وكثرت فيه الأنا وحب الذات ..مبدعه

للتفاعل مع الموضوع قم بكتابة تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: