الرئيسية / مقالات / استفهامات حول النهج الانجلوسكسونى لإدارة العالم

استفهامات حول النهج الانجلوسكسونى لإدارة العالم

  • البانوسي بن عثمان :: جنوب ليبيا

  كل متابع للطريقة والاسلوب . الذى تقدم به السيد دونالد ترمب . للترشح لرئاسة . الولايات المتحدة الامريكية في ولايته الاولى . كان يرى وبوضح  ومند اللحظة الاولى  . الاسلوب الغير تقليدي . الذى انتهجته حملته الانتخابية . بغرض الوصول به الى الجلوس على كرسي الرئاسة  . اولا . جاء وظهر هذا . في  ترشّحه كمستقل من خارج المؤسسة الحزبية التقليدية .  وثانيا . في تعاطيه وتفاعله ومناكفته للأعلام . الذى يُعتبر أداة رئيسية تقليدية . لكل من يرغب للتسويق لنفسه والترويج لها . ليصبح رئيسا لأقوى دول العالم في العصر الحديث  . ولما لهذه المؤسسة ايضا من دور هام . في انجاح كل من يسعى  . نحو تعتّب باب البيت الابيض . حيت المكتب الذى تُدار منه شئون العالم . سياسيا . اقتصاديا . عسكريا . امنيا . الخ . كل هذا كان يحدث في ارقى دول العالم .  بمقاييس عصرنا الحديث .

     كنت احاول الوصول الى القول . بان هذا الذى نشاهده يحدث وامام اعيننا . لا يحدث في دوله من دول العالم المتخلف . بل داخل دولة تحكمها مؤسسات . تتكئ في اتخاد قرارتها على دراسات لمراكز ابحاث متخصصة  . وتدار بكفاءات جاءت بها . اعرق الجامعات في العالم .

    فهل هذا الذى  نشاهده  . لا يتخطى في شيئي عن . مقدمة لإرهاصات وتحولات . تحدث في الاسلوب والنهج الانجلوسكسونى التقليدي . لإدارة شئون العالم  . الذى دشنته واسست له واختطته اليد الانجليزية . في زمن ما عرف بالمرحلة الكولونيالية , ومن ثم الى ما عرف بالكولونيالية الجديدة . واستمر سائدا حتى يومنا هذا .

       وهنا ينهض الاستفهام القائل :- هل عملت واجتهدت  الانجلوسكسونية في وجها الإنجليزي . على استمرار نهجها هذا . من خلال وعبر مؤسساته الدولية والاقليمية والمحلية التقليدية العميقة .  حتى بعدما انتقلت ادارة العالم الى اليد الامريكية , عشية الحرب العالمية الثانية , والشروع في اعادة اعمار اورويا, من خلال مشروع مارشال .   

       وهل في هذا القول الكثير من الحقيقة . اذا ما دهبنا الى الماضى . بغرض البحت والتقصي .  عن ما يدعم  ما دهبنا اليه .  ووجدنا ذلك بين دفتيّه . في ما جاء على لسان رئيس وزراء انجلترا تشرشل حينما شاهد امريكا بأفعالها . وهى تضع يدها بعد الحرب العالمية الثانية . على كل الفضاء الانجلوسكسونى وملحقاته وذيوله وتوابعه  . فأستفز ذلك ( تشرشل ) فاندفع متوّجه بالحديث حينها مخاطبا . رئيس الولايات المتحدة الامريكية . قائلا :- انك تسعى يا سيادة الرئيس . لثرت املاك من لايزال على قيد الحياة ! ! . وهل سيكون وراء هذا القول ما وراءه . عندما نعرف بانه لم يأتى من نكرة , ويصدر عن غُفل . بل جاء على لسان دوله لها ماضى عريق . في مسيرة استعمارية طويلة لشعوب اخرى . حتى صار وترسخ ووقر في دهنها . بان هذه الشعوب وما على جغرافيتها الطبيعية وتحتها . هى جميعها من ممتلكاتها . كما تعتقد ومن وموّروثاتها ايضا . كما جاء على لسان رئيس وزرائها  .  

   ولكن هل نستطيع القول . بان هذه الارهاصات في هذه التحولات . التى ظهرت امام الجميع . خلال المرحلة الرئاسية الاولى للرئيس الامريكى ترمب . والتى كانت – في تقديرى – تشى  بتحرك العالم . نحو نهج  يتخطي النهج التقليدي  . بصيغة امريكية تؤسس لنهج واسلوب جديد . جاء بعد تفكيك الاتحاد السوفيتي . والاحتكاك  المباشر مع الشرق – شرق المتوسط وجنوبه – من خلال مع اصطلح عليه بالفوضة الخلاّقة .

     التى جاءت لتغطى فسيفساء شرق وجنوب المتوسط . على يد وبدعم توجّه الانجلوسكسونية التقليدية .  في محاولة منها  لإعادة انتاج ما عرف بالكولونيالية الجديدة . في وجه جديد . لترتدي هذه المرة عمامة , بعدما تتخلى عن البريه بنزعه . 

       وهل ومن خلال تعاطى النهج الامريكى الجديد . عبر المرحلة الرئاسية ( لترمب ) وتفاعله مع مفردة الفوضى الخلاّقة من وعلى جغرافية شرق المتوسط وجنوبه . تبيّن لهذا النهج الامريكى الجديد . بان التعاطى مع شئون العالم . على النهج التقليدى في وجهه الانجليزى . سيكلف العالم وامريكا  . اعباء واحمال لا يجب تحمّلها .

      من جهة . المسؤوليته الاخلاقية  تجاه تصدّر الولايات المتحدة الامريكية  . لهذه المرحلة من تاريخ العالم . فهو عصر امريكى بامتياز . وثانيا . ما  ينتج عنه من اثقال لا ضرورة . ان يتحمّلها المواطن الامريكى .

    واخيرا . هل يؤكد كل ما دهبنا اليه من قول . وحتى اللحظة . ما جاء به مؤشران اثنان . اولهما . في مقاربة النهج الامريكى الجديد . للمرّتكز الرئيسى . الذى تنهض عليه وتتفرع منه . كل علل منطقة شرق المتوسط وجنوبه . التى تتحدث العربية ولغة الاسلام . المتمثل في القضية الوطنية الفلسطينية . عندما سلك هذا الامريكى . سبيل مختلف للتعاطى والتفاعل مع تفكيكه . والذى سينتهى بانهيار كل منظومة (سايس- بيكو) ذات الصياغة الانجليزية . التى كانت تعمل وتشدّ فسيفساء شرق المتوسط وجنوبه . الى تأزمها الى تخلّفها المزمن .

    وثانى المؤشرين . نلمسه ونحسه في داخل الجغرافية الليبية . من خلال تعاطى ودخول النهج الانجلوسكسونى الجديد في وجهه الامريكى . وتفاعله مع التأزم الليبي . عبر مندوبة امين الهيئة الاممية بليبيا . والتى كانت تتقلد مناصب بالخارجية الامريكية , قبل انتدابها لهذا المنصب . وبدعم ايضا ومباشر وملحوظ . من سفير امريكا الحالى بليبيا .  وما ترتب علي كل هذا . من نتائج . اهمها الحضور واللقاء المباشر بين الاطراف الليبية . وظهور ملامح ايجابية جادة على مساره .

    ولكن وفى الخاتمة . هل يستسلم النهج الانجلوسكسونى التقليدى في وجهه الانجليزى . ومن خلال المؤسسات الدولية والاقليمية والمحلية العميقة وروافدها . والذى كان من اهم مؤسسيها وقتها . ويتراجع امام هذا التطور الايجابى بداخله . ليتخذ صيغة وصبغة ووجه امريكى . ولكن . هل ما تمور به الولايات المتحدة الامريكية في وقتنا هذا . يحمل في مضمونه اجابة على التساؤول السابق ؟ ! .       انتهى .

عن ss2018

شاهد أيضاً

ثقب أخر الذاكرة

شعر / محمد الكشكري ما عدت أحتمل الضجيج بداخليو الأنة الحمقاء تغتال السكينة حاسرةأنا لست ...

العالم مهدد بـ”فشل أخلاقي كارثي” بسبب سياسات توزيع اللقاحات

حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية من أن العالم مهدد بـ”فشل أخلاقي كارثي” بسبب عدم ...

للتفاعل مع الموضوع قم بكتابة تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: