الرئيسية / تقارير ومتابعات / 5/5 مناصفة حلم السلام بين رومانسية البؤساء و جيوسياسية الدول العظمى

5/5 مناصفة حلم السلام بين رومانسية البؤساء و جيوسياسية الدول العظمى

  • استطلاع :: نزيهة عبدالله

في الثالث والعشرين من أكتوبر 2020 داخل مقر الأمم المتحدة بجنيف تم توقيع وقف تام ومستدام لإطلاق النار في ليبيا فيما سمي اتفاق 5/5 الذي ضم ممثلي الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق وممثلي الجيش الوطني الليبي التابع للقيادة العامة بمباركة ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ، رئيسة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز . تباينت الآراء الدولية والمحلية بين مؤيد ومعارض ومرحب ورافض لهذا الاتفاق الذي سينهي حالة الاقتتال في ليبيا لو قدر له الصمود والنجاح . صحيفة فسانيا رصدت آراء بعض متصدري المشهد الإعلامي والسياسي الليبي وكذلك المواطنين بخصوص هذا الحدث .

د :: سالم ابوظهير

قال: الدكتور سالم أبوظهير المقيم في بريطانيا : أنا لست محللا سياسياً أو مختصاً في الشـأن السياسي الليبي لكنني كمواطن راض تمام الرضا عن هذا الاتفاق ، بالرغم من أني لا أعرف تفاصليه بدقة ، كما لاتهمني هذه التفاصيل ، ما يهمني هو العنوان الكبير لهذا الاتفاق (وقف شامل وفوري لإطلاق النار).

لعل من قتل الأمل يحييه في بلدي!

وتابع أبوظهير : هذا يعني وقف ماكينات الخوف والقتل والتهجير والنزوح التي فتكت بالوطن على مدار سنوات . أنا أرحب به وأصفق له وأدعو الله أن يتوقف القتال فورا لأن وقف التحارب بين أبناء الوطن الواحد معناه فتح المجال أمام أبناء الوطن الواحد ليغفروا ويسامحوا بعضهم البعض ، ومعناه أن نبدأ التفكير في البناء والتعمير والاهتمام بجيل كامل من أبنائنا الصغار، جيل وجد نفسه في ورطة غير معني بها صنعها الكبار ليحققوا مصالحهم الشخصية وأطماعهم التي لا تنتهي.

وأضاف : لو نجح الاتفاق والتزم موقعوه به وحمته ورعته الدول التي كانت سببا في نجاحه ، سنكون قد اقتربنا من إخراج بلادنا من نفق حشرت فيه حشرا بفعل نفس الدول التي رعت هذا الاتفاق . أدعو الله أن ينجح الاتفاق وأصفق رغما عني لهيلاري التي أزعم أن إيميلاتها المسربة أسهمت بشكل غير مباشر في ولادة الاتفاق وبطبيعة الحال الشكر لستيفاني التي رعته وسعت ونجحت في تحقيقه كما لا ننسى كل الرجال الذين ساهموا بجعله واقعاً أيضا .

ساسة المنطق المعكوس اتفاقهم ريبة !

السفير :: غيث سالم سيف النصر

وصرح السفير :: غيث سالم سيف النصر المقيم في طرابلس بأن ما وقع أخيرا على ما أعتقد ليس اتفاقا سياسيا بل هو خلاصة أعمال لجنة 5+5 وقبله محضر اجتماع الزنيقة , وهما على ما أعتقد سيشكلان مخرجات اللقاء الشامل الذي تم فى تونس يوم 26 الجارى عبر الفيديو ، ثم التأم الجميع فى العشر الأوائل من نوفمبر تحت مظلة السيدة ستيفاني في جربة هذه المرة .

وأنا بالرغم من تحبيذي لأي اتفاق يجمع عليه الليبيون وبأي صورة تحفظ القليل من الكرامة بسبب ماعشناه باعتبار أن مالايدرك كله لا يترك جله ، إلا أن المؤشرات تقفل أبواب التفاؤل ,فترين أنه بدلا من أن يقوم سي عقيلة بجمع شتات نوابه والمشري بجمع مجلس دولته لمناقشة ما توصل له وفداهما في الزنيقة نجد أن كل منهما يشد رحاله منفردا إلى المغرب ليلتقي منفردا مع مسيّر الزنيقه وزير خارجية المغرب بما يوحي أن الأمر متعسر .

وأشار : صدقوني أن ساسة المنطق المعكوس في بلادنا أصبح لاهم لهم إلا تأمين أنفسهم فقط , وأفّاقون كهؤلاء لا يستطيع المتابع أن يتوقع معهم شيئا أو يستنتج من تحركاتهم شيئا , وكان الله في عوننا .

لعله الفصل الأخير في رواية الرعب الليبية

يقول : عمر الطاهر محلل سياسي من مدينة غات ” أنا مع الاتفاق لو استطاع الموقعون عليه تنفيذه ، لأنه سوف يحقن دماء الشعب أولاً . وثانيا سيفوت الفرصة على تجار الحروب باستمرار غنائم وضع الدولة الفاشلة مما يتيح لهم الربح أطول فترة خلال الأزمة بالنهب و السلب و احتكار السلاح و السلطة أو توجيههما لمصالحهم الخاصة على أقل تقدير .

المحلل السياسي :: عمر الطاهر

وأكد الطاهر : ” قناعتي أن البلاد يحكمها سياسيون في الظاهر و لكن هؤلاء السياسيون يحكمهم المسلحون من كلا الطرفين ، فالمجلس الرئاسي يحركه المسلحون المناطقيون و الجهويون و المسيطرون على أجزاء العاصمة بالمحاصصة بين أحيائها . والبرلمان يتحكم في قراره حفتر بقوته العسكرية.

و المسلحون في ( الشرق و الغرب ) يتحكم بهم ممولوهم من تحالف تركيا قطر و بريطانيا خلف الستار و روسيا و مصر و الإمارات و فرنسا وراء الكواليس ومن والاهم في السر و العلن . والتحالفين بقيادة تركيا و روسيا يتفقان و يختلفان حسبما اتفقت أو تضاربت مصالحهما في شتى مناطق النفوذ من سوريا إلى القرم وأوكرانيا إلى أذربيجان و أرمينيا إلى التجاذبات ما بين النيتو و روسيا و صفقات الأسلحة ( S400 ) و طائرة ال ( F35 ) و خطوط الغاز من روسيا عبر تركيا نحو أوروبا بديلا عن أوكرانيا و كل المصالح الجيوسياسية المتداخلة و المتضاربة بينهما .

رئيس نادي الشرارة :: عمر علي ابوسعدة

وأوضح الطاهر : أن هذه الفسيفساء الجيوسياسية و الاقتصادية و أدوات الصراع المسلح في كل تلك المناطق، هي من تحدد مدى نجاح أي اتفاق سياسي ليبي ، فلا أحد من أولئك العمالقة مستعد لأن يرمي ما بيديه من أسباب القوة التي يعتمد عليها للتفوق محليا و إقليميا و عالميا ، و يهدي حلا رومانسيا لليبيين الذين أضاعوا فرصة الاتفاق في 4-2018 في المؤتمر الوطني الجامع قبل أن يسلموا نواصيهم للدول التي لا يهمها سوى مصالحها و مكتسبات شعوبها وأخيراً أتمنى كأي ليبي أن يكون جنيف الفصل الأخير من رواية زمن الأحزان .

التحدي القادم : خروج القوات الأجنبية ونزع السلاح

نادية عمران :: عضوة لجنة الدستور

تصرح :: نادية عمران عضوة لجنة صياغة الدستور الليبي: ” لابد من ضغط دولي لخروج القوات الأجنبية الموجودة في ليبيا ولابد من الشروع في وضع الاتفاقات موضع التنفيذ وبدء تشكيل اللجان وممارسة عملها على الأرض والسعي نحو إنهاء التشكيلات الميليشاوية وإعادة بناء المؤسسة العسكرية وإلا ستبقى الاتفاقات حبرا على ورق .

يقول الناشط المدني المستقل محمد حمادي : ” الاتفاق العسكري الأخير ربما يمثل مؤشرا إيجابيا على رغبة طرفي النزاع في إنهاء الصراع المسلح و الولوج إلى منطقة التفاوض الجاد و إحلال السلام ويضيف بأسًى : الحرب أرهقت جميع
الأطراف على الأرض و تعتبر تكلفة فاتورتها باهظة جدا من الناحية الإنسانية. إن موجبات تنفيذ ما جاء في الاتفاق تعتمد كليا على مدى قدرة تأثير صناع القرار العسكري ، و قدرتهم على التأثير المباشر في الأطراف الإقليمية الداعمة لوجود المواجهات المسلحة ميدانيا.

الناشط المدني المستقل :: محمد حمادي

وينوه : في ظل ما يشهده العالم من تقلبات ضمن خارطة التحالفات أعتقد أن الاتفاق العسكري لديه فرصة كبيرة بأن يتحول إلى خطوات حقيقية فعلية تحاكي متطلبات التوافق و الاستقرار في ليبيا خلال الأشهر القريبه المقبلة.

تساؤلات وإعادة تدوير نفايات الواقع السياسي

يرى : الصحفي عثمان البوسيفي مقيم بطرابلس أن الليبيين الغارقين في حياة البؤس استقبلوا الاتفاق بفرحة كبيرة وهم يتمنون في قرارة أنفسهم أن يكون هذا الاتفاق بداية لخروجهم من نفق مظلم استمر لسنوات .

الصحفي :: عثمان البوسيفي

وأضاف : ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل من هم على الأرض إضافةً إلى الأطراف العربية والدولية تقبل بهذا الاتفاق وتساهم في تنفيذه واقعياً؟ وهل ستنجح الولايات المتحدة الأمريكية التي صنعت الاتفاق في إخراج الروس والأتراك من المشهد الليبي وإجبار المتحاربين على الخضوع لبنود السلام؟ .

و سؤال أخر يتم طرحه هل سيتم حل المليشيات ودعم الشرطة والجيش لتحقيق استقرار أمني يمكن من تحقيق الاستقرار الاقتصادي الذي تحتاجه ليبيا ؟ وهل يركن تيار الإسلام السياسي إلى القبول بوطن خالٍ من الصراعات ؟ وهل يقبل التيار الآخر التشاور معهم من أجل ليبيا آمنة ومستقرة؟

رئيس مؤسسة السلفيوم للدراسات والابحاث :: جمال شلوف

وهل يوضع الرجل المناسب في المكان المناسب؟ أم نظل تحت مظلة المحاصصة التي لا تصنع وطنا؟ وفي تقديري أن المسار طويل في حالة لم تكن أمريكا جادة في إيجاد حل نهائي مبني على وجود شرطة وجيش قادرين على فرض الأمن والنظام . الحقيقة أسئلة كثيرة تطرح من المتابعين للمشهد الليبي من ضمنها هل فعلا هذا الاتفاق بداية لتحقيق استقرار منشود؟ أم هو تدوير للنفايات التي مارست عبثها بليبيا وجعلت الناس تركض هاربة لتموت في عمق البحر الكبير ؟

الاعلامي :: عبدالمنعم الجهيمي

الإعلامي عبدالمنعم الجهيمي يعتقد أن : عوامل النجاح ستتوفر للاتفاق إذا لم يتم تدخل خارجي، فالتدخلات الخارجية أطالت أمد الأزمة الليبية وجعلتها تتشعب وتتعقد.

بداية حل العقدة هي جلوس الليبيين مع بعضهم البعض، قد يكون الأمر صعبا ولكنه مضمون النتيجة. وقال الشاعر حمزة الحاسي من مدينة درنة : “بصراحة في بلد مثل ليبيا يصعب التكهن. ولكن لو تحدثنا على صعيد الأمنيات نتمنى سلاما ووفاقا عسكريا حقيقيا.

أما لو نظرنا بعين السياسة القذرة سنجد أن هناك مصالح دولية كبيرة لربما من خلال الاتفاق نرى ضربة قوية لأحد الأطراف ليكون كبش فداء لمرحلة قادمة من سلسلة المراحل التي رسمها لنا المجتمع الدولي والدول العظمى.

الشاعر :: حمزة الحاسي

بين الاتفاق و تنفيذه نزع السلاح والدستور

يقول علي سعيد نصر وكيل وزارة الحكم المحلي سابقاً رأيي أنها خطوة جيدة، ولكنني لست متفائلا كثيرآ لأن لُبُ المشكلة هو توحيد المؤسسة العسكرية وتحت قيادة واحدة وهذا هو الإشكال الذي لم يتم التطرق إليه في الاتفاق الأخير بشكل واضح .

وكيل سابق :: علي نصر

يقول رئيس مؤسسة سلفيوم للدراسات والأبحاث جمال شلوف من درنة: ” إن اتفاق وقف إطلاق النار خطوة مهمة جدا نحو الحل السياسي الشامل بشرط تنفيذ كل بنوده دون تمييز أو نقصان بدءا بإجراءات بناء الثقة من فتح خطوط الطيران والطرق و تبادل المحتجزين وانتهاءً بتفكيك الميلشيات وخروج القوى الأجنبية والمرتزقة .

يرى أبوسعدة علي عمر رئيس منظمة صوتنا أن عملية الحوار الليبي برمتها لا يمكن أن تؤدي إلى شيء دائم وحقيقي حتى تعطي الأمم المتحدة الأولوية لنزع سلاح المليشيات والمجرمين الآخرين واعتماد دستور للشعب الليبي .

ابوسعدة علي :: رئيس منظمة صوتنا

طالما أن هناك ميليشيات ، فسوف تستخدم دائمًا كمرتزقة في أراضيها من قبل القوى الأجنبية. من يصنعون مصير شعب ليبيا لايمثلون إلا أهواءهم.

يستهجن محمود امجبر وزير الإعلام في الحكومة الليبية اختيار المشاركين في حوارات تونس و الطريقة التي تتبعها مندوبة الأمم المتحدة في اختيار الممثلين الليبيين في الحوار بتونس ، ويتهمها بأنها تتم بشكل فردي مصالحي وبعيدا عن الليبيين في اختياراتهم حسب تصريحات الوزير .

وأضاف يجب على الليبيين رفض هذه المبادرة وهذه الشخصيات وطريقة اختيارهم أيضا ، فهذا الحوار يمكن أن تنبثق عنه قرارات مصيرية بحقنا وحق الوطن .

وزير الثقافة محمود امجبر

وشدد على ضرورة أن يتم رفض الممثلين في الحوار من قبل جميع الليبيين ، الحكماء والأعيان والنخب المختلفة وأن تصدر عنهم بيانات رافضة لهذه الشخصيات الجدلية ، وعلى الأمم المتحدة الانصياع لقرارات الليبيين ويجب أن يكون عليها ضغط كبير من الليبيين الذين يجب أن يختاروا بأنفسهم من يمثلهم. كما شدد على أنه نرفض بشدة تدوير بعض الأسماء المذكورة من جديد وهم من أفسد المشهد السياسي الليبي والاقتصادي في الوطن وخاصة من الإخوان الذين رفضوا الحوار والجلوس مع الليبيين في اختيار من يمثلهم

عن ss2018

شاهد أيضاً

ثقب أخر الذاكرة

شعر / محمد الكشكري ما عدت أحتمل الضجيج بداخليو الأنة الحمقاء تغتال السكينة حاسرةأنا لست ...

كرة القدم النسائية ” ضربة حرة مباشرة في وجه العادات والتقاليد “

نهلة المهدي – ليبيا رؤى قدح ذات الاثنى عشر ربيعا إحدى المتدربات في أكاديمية الرياضي ...

للتفاعل مع الموضوع قم بكتابة تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: