الرئيسية / ثقافة وفنون / نــــــزوح إلى حين

نــــــزوح إلى حين

  • مرام نُوري المزوغي.

صعب ان تعيش في وطن وأكبر احلامك مغادرته او ان تكون كلمتك الوحيدة في كل محفل وموقع الوطن للاغنياء والوطنيه للفقراء . هذه هي الحقيقة التي نعيشها اليوم ، ويا للأسف ، فالوطن صار كحلبة المصارعة البقاء فيه للأ قوى . و لا سؤال عن المواطنين ، وعن احوالهم ، أكانوا جوعى ، او اطفالهم باتوا مشردين ، ذلك لأن الإخوة المتصارعين إنشغلوا بأنفسهم ونسوا الباقيين ؟ أيا ليتك ياليبيا تتكلمين .. أيا بلادي مالك لا تصرخين ،أأنتي تنظرين ؟ تلك العيون تحكي عن آلام دامت لسنين وسنين او عن شبابك الذين دمرت كل احلامهم وباتوا حائرين ، فالحرب لم ولن تحل قضية بل هي عار ورزية ، وتزداد الحسرة عندما تكون بين إخوة الدم والوطن والدين . أأنت تعلمين ، أغلب أبناءك باتوا نازحين .. شبابك ، أطفالك ، وحتى المسنين ، أحلامهم وطموحاتهم وآمالهم ذهبت أدراج الرياح . فقد اعاقتهم هذه الظروف حتى صاروا لاجئين . نزحت كل الرغبات فيهم حتى باتوا محطمين ، وحتى مناطقك التي كانت احياءها , أزقتها ، تعج بالحياة ، بأصوات الاطفال في الشوارع والسيارات والمارة ، ها هي اليوم فارغة وبائسة ، ولا صوت يعلوا فيها سوى صوت الرصاص ، ولا منظرا تشاهده سوى النيران وحطام المنازل .. أترابك لم يروى بعد من دماء الاطفال والشباب والمسنين ؟! . أ نحن مسلمين ام أبدلنا اللامّ بالرّاء والسين بالجيم. ياليبيا ..أتعلمين أنك نازحة ونحن نازحون. وهل يا بلادي سنعيش فيك أياما مليئة بالامال والسلام؟! رغم كل الظروف التي تكتنفنا ، رغم الارواح والطاقات والفرص التي أهدرت . إننا نتطلع الى غد أفضل واعد بالسعادة والبهاء ، عنوانه ” الأمل يجسده العمل ” فيه يندمج شبابنا وأجيالنا لإعادة إعمار الوطن .. ، فنحن عازمين على ان نحيا مستقبلا مليئا بالرخاء والحياة في ربوعك يا ليبيا ، حيث تلتئم جراحك بضماد ابناءك ، وتنزاح غيومك ، وتشرق شمسك سلاما وزهوا ونماءا .

عن ss2018

شاهد أيضاً

ثقب أخر الذاكرة

شعر / محمد الكشكري ما عدت أحتمل الضجيج بداخليو الأنة الحمقاء تغتال السكينة حاسرةأنا لست ...

البحرية الأميركية تفسر عودة حاملة الطائرات “نيميتز” إلى الخليج

فسانيا – وكالات أمرت واشنطن حاملة الطائرات الأميركية “يو أس أس نيميتز” مع مجموعتها من ...

تعليق واحد

  1. عدنان عبدالمنعم النجار

    جزاك الله عنا خيرا ابنتي مرام ، ورحم الله أباك نوري كان وطنيا وقلمه سيال لا ينضب ..
    كان زميل لي بالجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا وكان هو والعبدلله ورفيقنا ميسون من أسس مكتب طرابلس للجبهة ونسأل الله أن يغمره بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون …

للتفاعل مع الموضوع قم بكتابة تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: