الرئيسية / تحقيقات / حَرَاكُ فَزّان الخَلْفِيّات وَالتّفَاصِيل الإخْفَاقَاتُ وَالْعَرَاقِيل وَآخِرُ مَحَطّاتِ الوُصُولِ

حَرَاكُ فَزّان الخَلْفِيّات وَالتّفَاصِيل الإخْفَاقَاتُ وَالْعَرَاقِيل وَآخِرُ مَحَطّاتِ الوُصُولِ

حوار :: زهرة موسى 

 تأسس حراك شباب سبها في مطلع العام2017 من رحم المعاناة ليبحث عن حلول للمشكلات و الأزمات التي تعاني منها المنطقة. يعد أعضاؤه من كافة أحياء و قبائل المدينة ، خلال عام واحد استطاعوا أن يعملوا على العديد من الملفات المهمة التي تلامس حياة المواطن بشكل مباشر ، و استطاعوا أن يتطرقوا لعديد الأزمات ، وأن يجلسوا مع ممثلي مؤسسات سبها المدنية والعسكرية. رصدت فسانيا خلال هذا الحوار مع عضو منظمة حراك شباب سبها أهم خطوات الحراك ، أبرز الملفات التي تطرق لها وأهم الشخصيات التي جلس معها ، النجاحات والإخفاقات وانضمامه لحراك فزان .

كُنّا نَرْتَادُ المَقْهَى يَوْمِيّا ، وَ كَانَ أغْلَبُنَا مُسْتَاءً جِدّا مِنَ الوَضْعِ العَام لِمَدِينَتِنَا فِي الجَلْسَة الأولَى بِمَقَرّ الكَشّاف 

صرح لفسانيا :: ” محمد أحمد علي معيقل ” عضو منظمة حراك شباب سبها ” جاءت فكرة تكوين هذا الحراك ، من مجموعة شباب ، كنا نرتاد المقهى يوميا ، و كان أغلبنا مُستاءً جدا من الوضع العام لمدينتنا، من ناحية الخدمات ، و الانفلات الأمني ، كنا نتساءل إلى متى سيستمر الوضع على ما هو عليه ؟ فأردنا أن نبحث عن حلول لهذه المشاكل ،لأننا انتظرنا طويلا أن يأتيَ يوم يعم فيه الأمن و السلام بيننا ، و حان الوقت لكي ندعو لحراك ، يضم شباب المدينة من كافة الأطياف و الأحياء ، هكذا قررنا أن نؤسس لهذا الحراك ، فتواصلنا مع أصدقائنا و أصدقاء أصدقائنا و معارفهم أيضا حتى يكون الأعضاء يمثلون المدينة من كل أطيافها و أحيائها و قبائلها ، فوجدنا ترحيبا من كل الشباب فالكل كان مستاءً من ” نقص السيولة ، انتشار القمامة ، و برك الصرف الصحي ، الحرابة، الانفلات الأمني ، و الوضع العام بالمدينة .

اسْتَمَعْنَا لأَفْكَارِ بَعْضِنَا وَكَانَ عَدَدُنَا 200 شَخْصٍ قَرّرْنَا أنْ نُؤسّسَ لهَذَا الحَرَاكِ ، فَتَوَاصَلْنَا مَعَ أصْدِقَائِنَا وَ أصْدِقَاءِ أصْدِقَائِنَا وَ مَعَارِفِهمْ أيْضًا

أضاف : في البداية لم تكن لنا فكرة جاهزة للعمل ، في الجلسة الأولى والتي كانت بمقر الكشاف ، استمعنا لأفكار الحضور الذين وصل عددهم إلى 200 شخص ، و كان هناك مسجل يدون كل الأفكار التي عرضت أثناء اللقاء ، وفيما بعد قمنا بترتيب الأفكار وجدولتها وفرزها ، و في اللقاء الثاني بدأت لدينا أفكار جاهزة ، و خطوات واضحة للعمل ، و بدأنا بها ، و اخترنا اسم الفريق ” حراك شباب سبها ” ، و أنشأنا صفحة على موقع التواصل الاجتماعي ” فيسبوك ” و ذلك لنشر أنشطتنا و التعريف بالحراك ، و قمنا بتجهيز لإعلان عن الحراك و ذلك بقاعة مركز اللغات بسبها ، و غطت كافة وسائل الإعلام المحلية هذا الإعلان ، و بهذا بدأنا العمل الفعلي ، و قسمنا المهام ، على الأحياء بحيث قسمنا أعضاء الحراك كل حسب منطقته ” أحياء ” ، و قلصنا العدد ، بتحديد 5 من كل حي يمثلون حيّهم ، فاللجنة المكونة وصل عددها إلى 20، أو 18 عضوا و أطلقنا عليهم مسمى ” لجنة التواصل .

تَحْدِيدُ خُطّةِ الْعَمَلِ

أشار :: “بدأنا بتحديد ملفين للعمل عليهما ” الملف الخدمي ، الملف الأمني ” و انطلقنا بالملف الخدمي ، وأول عمل قمنا به هو الوقود و استهدفنا “مستودع سبها النفطي ” ، ذهبنا إلى مستودع سبها النفطي ، و كنا نوثق كل الزيارات التي نقوم بها ” بالصور و المحاضر ” ، و نفتتح الجلسة بالتعريف بأنفسنا ، و قلنا للمدير بأننا هنا لمساعدتك ، وليس لانتقادك ، فجئنا اليوم لنعرف ما هي الأسباب الكامنة وراء نقص الوقود ، بالرغم من وجود الوقود في المستودع إلا أنه لا يصل للمواطن ؟ فتحدث عن مشاكله.

شَرِكَة المِيَاه مَسْؤُولَة بِالدّرَجَة الأولَى عَمّا يَحْدُثُ فِي المَدِينَة مِنْ أزَمَاتٍ فِي الصّرْفِ الصّحِيّ

و قال بأن المستودع هو عبارة عن مخزن للشركات النفطية ، فتصل حصص الشركة إلى المستودع ، و هو بدوره يقوم بتأمينها إلى حين خروجها من المستودع ، و هو ليس لديه أي سلطة عليها ، لأن هذه الشركات لا تتبعه ، وهو يعي تماما بأن الوقود بمجرد أن يخرج من المستودع يباع في السوق السوداء و لكن ليس لديه أي صلاحيات لإيقاف هذا الأمر ، و بينما في المقابل المجلس البلدي لديه صلاحيات ، و يستطيع أن يوقف حتى مديري الشركات ، مشكلة نقص الوقود مسؤولة عنها شركات النفطية بنسبة 30% و أصحاب المحطات بنسبة 70% ، و بعد أن تناولنا كل مشكلات الوقود ، سألنا المدير عن مشكلات الغاز ” فقال إن الغاز يصل من الزاوية و أحيانا من مصراتة ، فسألنا عن الحلول ” فاقترح أن نقوم بإنشاء محطات خاصة بالمستودع أو أن تجلسوا مع أصحاب الشركات و تتفاهموا معهم على التعاون في حل الأزمة .

وأشار :: كنا نحن كحراك نتعامل بالعلاقات الشخصية أيضا فكل مسؤول كنا نتجه إليه كان لابد أن نسأل عنه في الوسط الاجتماعي حتى نتعرف عليه ، و نتعامل معه حسب شخصيته ، فسألنا عن مدير المستودع ، و قيل لنا إنه شخص محترم و صادق ، فوثقنا بأن المعلومات التي ذكرها لنا حقيقية وواقعية . تابع ” ذهبنا إلى المجلس و تحدثنا معهم بالخصوص ، فقالوا لنا بأنهم قد شكلوا لجنة للأزمة ، و قد واجهت اللجنة عدة عوائق ، استرسل فقد عملنا على هذا الملف ، وكان لنا دور في حلحلة بعض الأمور .

مَلَفّ الصّرْفِ الصّحِيّ أخْطَرُ المَلَفّاتِ الّتِي عَمِلْنَا عَلَيْهَا

أعرب “عملنا أيضا على ملف الصرف الصحي و هو من أكثر الملفات تشعبا ، و أكثرها خطورة ، و اخترنا العمل على هذا الملف من زاوية الكارثة البيئية المحاطة بالمدينة من الأمراض و الأوبئة ” الكوليرا و اافيروسات ” ، انطلقنا و جلسنا مع مدير شركة المياه و الصرف الصحي ، و سألناه عن أسباب طفح مياه الصرف الصحي ، وقال إن هذه المشكلة كبيرة جدا و خطيرة ، و أخبرنا بأن محطة المعالجة قد تعرضت للسرقة و النهب و التخريب ، ولم تعد قادرة على دفع المياه إلى المحطة ، و سألناه عن الحل ، فأخبرنا بأن هناك حلا مؤقتا ، و أن الشركة لديها أنابيب احتياطية و لكن بعد أن انهارت الشبكة لم نعد قادرين على الوصول للأنابيب الاحتياطية ، ولكن بإمكاننا حل هذه الإشكالية فنحن نمتلك الغطاسين ، و الأدوات ، و المضخات و لكن ينقصنا توصيل الكهرباء .

نَحْنُ أيْضًا لَسْنَا مُخَرّبِينَ ، بَلْ لَمْ نَجِدْ وَسِيلَة أخْرَى لِلضّغْطِ عَلَى الحُكُومَات وَ أوَجّهُ سُؤَالًا لِأَهْلِنَا فِي الْجَنُوبِ (هَلْ يُمْكِنُ لِأحَدِ أَبْنَائِهِ العَمَلُ بِمينَاءِ مُصْرَاتَة ؟

و قال ” راسلنا شركة الكهرباء عدة مرات و لكن دون جدوى ” و هناك مشكلة أخرى وهي عدم تعاون صاحب المزرعة المجاورة للمحطة ، فهذه المحطة تعمل على تكرير المياه ، و لكن الأنابيب الاحتياطية تعمل على دفع المياه للبحيرة دون تكريرها ، فالمهم في الأمر هو أن يحل مشكلة طفح المياه في شوارع المدينة ، فقلنا له إذا تم حل هذه الإشكاليات هل ستحل مشكلة مياه الصرف الصحي؟

قال نعم بكل تأكيد ستحل المشكلة .

أظهر ” الأمر الذي يميز حراك شباب سبها هو وجود شباب أغلبهم موظفون و مسؤولون ، و في تلك الجلسة كان معنا مدير شركة الكهرباء بسبها المنطقة الشرقية ، وسأل مدير شركة المياه و الصرف الصحي ، إلى من وجهت رسالتك التي كانت لشركة الكهرباء؟ فأخبره بأنها إلى مدير الشركة بالمنطقة الشرقية ، فأجابه ” المهندس علي السبيعي ” أنا مدير الشركة و لم تصلني أي مخاطبات من حضرتكم ، وكان يجب عليك أن تتصل بي شخصيا ، لأن هذه الرسالة مهمة جدا و هي تمس حياة المواطنين ، و فورا أجرى اتصالاته ليؤمن وصول الكهرباء للمحطة ، و فعلا خلال دقائق ، استطاع أن يؤمن محطة كهربائية للطوارئ مع ستة أعمدة ، وهذه المحطة لا تستخدم إلا في الحالات الطارئة جدا .

استرسل ” و أما بالنسبة للمشكلة الأخرى فكانت مشكلة صاحب المزرعة المجاورة للمحطة ، فور خروجنا من مكتب مدير شركة المياه ، اتجهنا إلى منزل السيد “اذريع ” صاحب المزرعة ” و عند وصولنا لمنزله تفاجأ أهله لوصول 20 شخصا يسألون عن ابنهم ، و خافوا من كون أن هناك مشكلة قد حدثت ، ولم يكن أذريع بالمنزل آنذاك ، و بعد أن عرّفنا بأنفسنا و تأكدوا من أنه ليست هناك أية مشكلة بيننا جاء صاحب المزرعة ، و سألناه لمَ لمْ يرد أن يتعاون مع شركة المياه ، فأجاب بأن مدير الشركة لم يرد أن يمنحني وثيقة تضرر للمزرعة لأن المحطة عند انهيارها ، قد أصابت المزرعة بأضرار كبيرة جراءها، ولكن أنا مستعد للتعاون معكم .

إدَارَةُ الشّرِكَةِ تُمَاطِلُ فِي حَلّ الْأزْمَةِأوْ مِصْفَاة الزّاوِيَة ؟

ذكر ” رجعنا لمدير الشركة و جلسنا معه واتفقنا على بداية العمل ، و زرنا موقع المزرعة مع مسؤولين بالشركة ، ووثقنا الزيارة بالصور و المحاضر ، و اتفقنا على إنزال محطة الكهرباء ، لبدء حل الأزمة ، وهذا العمل كان قبل عام تحديدا ، فبدأنا العمل و جاءت شركة الكهرباء و تم توصيل المحطة الكهربائية و تجهيزها ، وواجهتنا مشكلة تأمينها ، فالمحطة قيمتها ملايين ، فتحدثنا إلى شباب المهدية لتأمينها و بالفعل قاموا بتأمينها ، لفترة تصل إلى أسبوع ، ولكن لم تقم شركة المياه بالعمل طيلة تلك الفترة ، و تحدثنا مع المدير لماذا لم يباشروا العمل حتى الآن فأخبرونا بأنهم يجهزون أنفسهم و أنهم سيباشرون في العمل قريبا ، واستمر الأمر لمدة أسبوعين ولم تباشر الشركة بالفعل في عملية تحويل أنابيب الطوارئ ، و تحدثنا معهم مرة أخرى وقالوا بأن المضخة معطّلة وتم تحويلها إلى منطقة الشاطئ ، و بعدها جاؤوا و قاموا بأعمال بسيطة كالتنظيف فقط ، و عملنا في هذا الملف طويلا ، ولكن ما اكتشفناه أن الشركة مسؤولة بالدرجة الأولى عما يحدث في المدينة من أزمات في الصرف الصحي ، فهي مستفيدة من زيادة الأزمة . نوه ” يعتبرا أكبر إنجاز قمنا به ، فكانت المحطة آنذاك منظرها مقرف جدا ، و كانت مساحة المحطة تصل إلى ما يقارب 10 كم و طول ارتفاعها 3 كم كانت مليئة بمياه الصرف الصحي ، الأحواض تحمل آلاف اللترات فاضت حتى ملأت المكان ، فمهما وصفت ذاك المنظر لن تتصوري شكل المكان ، فحدث مرة أن انهار سور المكان حتى دخلت على ” كلية الآداب جامعة سبها ” ، فعلا لا حياة لمن تنادي .

 مَشْرُوعُ النّهْرِ الصّنَاعِيّ القَائِمِ بِالْجَنُوبِ أغْلَبُ المُشَغّلِينَ وَ العَامِلِينَ فِيهِ مِنَ الشّمَال 

انْتِشَارُ السّلَعِ مُنْتَهِيَة الصّلاَحِيّة قال :: ” توجهنا إلى الحرس البلدي ، في الماضي كان الحرس البلدي يراقب الأغذية ، و لكن هذا الأمر لم يعد الآن موجودا ، و السلع منتهية الصلاحية باتت منتشرة بشكل كبير ، فتحدثنا معهم بالخصوص ، فقالوا بأن مشكلتهم أن المجلس البلدي ، و وزارة الاقتصاد ، و مكتب الاقتصاد في سبها ، لم تمنحنهم صلاحيات للعمل كما يجب ، فطلبنا منهم أن يقوموا بدورهم المعتاد ، بإجراء جولات تفتيشية على المحال و الأسواق التجارية ، فقالوا لنا وفقا للقوانين و الأعراف هذا ليس دور الحرس البلدي ، و لن يستطيع أن يعمل مادامت الأجهزة الأمنية لا تعمل ، و السجون غير مفعلة ، فنحن مرتبطون مع بعض ، ولكن بما أنكم أتيتم إلينا سنقوم بحملات تفتيشية ، و بالفعل قاموا بذلك . مَسْؤُولُ مَكْتَبِ الاقْتِصَادِ يَرْفُضُ حِصّة الجَنُوبِ أفاد ” الاقتصاد أيضا كان من ضمن الملفات التي عملنا عليها ، جاءت الفكرة عندما علمنا أن أحد أعضاء الحراك “يعمل بمراقبة الاقتصاد سبها ” وأن هناك حصة لمكتب الاقتصاد بالجنوب جاءت من المنطقة الشرقية ، و لكن رفض مسؤول المكتب أخذ الحصة الخاصة بالجنوب من السلع التموينية ، اتصلنا به ، ورغبنا في رؤيته و الحديث معه ، التقينا معه ، وتحدثنا معه ، فأخبرنا بأنه قد أرسل مراسلات لحكومة الثني ، و كان زميلنا الذي يعمل بمراقبة الاقتصاد موجود ، و أكد بأنه تواصل مع الحكومة ولم تصلهم أي مراسلات من مكتب الاقتصاد بسبها ، و بما أنك تقول بأنك راسلتهم ، فأعطنا المراسلات و وستقوم الرقابة بإرسالها ، وتم الاتفاق على هذا الكلام ، و لكن بعد مرور يومين لم يرسل المراسلات و بدأ يتهرب منا ، و اكتشفنا أنه يحاول الحفاظ على مكانه “كرسيه ” حتى لا يخسر مكانه . وهكذا كان يرفض أخذ الحصة ، و لكنه في نهاية الأمر استلم الحصة و تم توزيعها على الجمعيات . أعتبر معقيل أن عملهم كان” منظما ، و عملنا كان مثاليا جدا ، وكل ما قمنا به موثق بالصور و الوثائق ، حاولنا أن نضع حلولا لكل المشكلات التي نعاني منها ، ولكن أغلب مسؤولي المدينة ، مستعديون للتضحية بالمدينة بالكامل مقابل الحفاظ على أماكنهم .

العَمَلُ عَلَى المَلَفّ الأمْنِيّ .

أوضح :: معيقل أهم المشكلات التي نعاني منها بالمدينة هي الجانب الأمني ، كانت بيئة مدينة سبها صعبة جدا للعمل على هذا الملف ، ففكرنا في حل للمشكلة ، أولا نحن نريد جيشا و شرطة ، و هذا يلزم وجود دولة ، فليس أمامنا حاليا سوى العمل بسياسة الأمر الواقع ، علينا العمل مع ” المليشيات ” ، بداية حراكنا بدأ مع تغيير مدير المديرية ، و حاولنا تحديد الأسباب الأساسية للمشكلة في المدينة فوجدنا أنهم ” قذاذفة ، أولاد سليمان ، تبو ” ، بالرغم من أننا جميع القبائل المذكورة موجودة في الحراك ، بالرغم من أنه أمر حساس جدا ، و لكن حاولنا أن نتحدث بكل وضوح في الأمر ، ووجدنا أنه إذا حدثت أي مشكلة بين تلك القبائل الثلاث المذكورة فإن المدينة بالكامل تصاب بالشلل ، و تتوقف الحياة ، في حين يمكن أن تحل المشكلة في يوم واحد إذا كانت بين قبائل أخرى، بما أنها هي السبب في المشكلة الأمنية فيجب أن تكون جزءًا من الحل ، فقررنا أن نزور ثلاثة أطراف ” غرفة التبو ، و غرفة المهدية ، الردع ” لأنها أكثر الجهات تنظيما ، و اتفقنا على التحدث معهم ، و بالفعل جلسنا مع الأطراف الثلاثة و سألناهم إذا كانوا يمانعون في التعاون مع الجهتين الأخرتين ، و لم يكن لدى أيّ منهم مانع في التعاون مع الجهات الأخرى ، وهذه الأطراف الثلاثة سيعملون تحت شرعية مديرية الأمن ، وافقت المديرية و لكن بشرط أن يعملوا كل حسب منطقته فلا يمكن للمديرية أن تنزلهم للشارع للعمل بهم فالمديرية لديها شرطة ، و لهذا سيتعاونون كل حسب منطقته ، اتفقنا وواجهتنا مشكلة وجود السجن ، تحدثنا مع مسؤول الشرطة القضائية عن المكان المناسب للسجون ، فأخبرنا أن نستبعد سجن المهدية لأنه غير مناسب ، فاقترحنا سجن تمنهنت ، فهو كان يستعمل سابقا من قبل القوة الثالثة ، و تواصلنا مع النائب بطرابلس و تم اعتماده ، وتم افتتاحه.

سُرِقَتْ الفِكْرَة

نوه” تم افتتاح السجن و كانت الأمور تسير على ما يرام ولكن سرقت الفكرة و خطة العمل أيضا ، و مجهودنا و اقتراحنا سرق ، فكنا في أحد الاجتماعات مع مدير مديرية الأمن ، و دخل علينا ” عميد البلدية ” حامد رافع ” و مع مجموعة من الأشخاص ، و كنا نتحدث حينها عن خطة العمل ووجدناه يرحب بالفكرة و يسأل إلى أين وصلنا في العمل ، و تفاجأنا بأنهم سيعلنون عن وجود غرفة مشتركة ، و قمنا بإيقاف الإعلان و تحدثنا معهم بالخصوص ، و قلنا بأنه كان لدينا خطة محددة للعمل عليها و هذا الوقت غير مناسب لإعلان الغرفة ، و هناك غرف صغيرة أخرى ستعمل داخل الأحياء ، فالفكرة مرتبة حسب خطة معينة .

أكد : تم اعتماد السجن ، و بدأنا العمل ، و لكن فجأة حدث هجوم من قبل شباب التبو على المنطقة العسكرية ، فاتصلنا بأعضاء الحراك ” التبو ” حاولنا معرفة ما حدث ، جلسنا معهم في ” عمارات صفّر و اجمع ” فاقتنعنا بكلامهم ، حيث قالوا ” بأننا كنا في العسكرية ، و عندما جاء البرعصي قدمنا له ورقة كتبنا فيها قائمة بمطالبنا للخروج من المقر فوافق عليها” ، وحدد فترة ليتم توفير مطالبنا خلالها ، و انتهت الفترة ، ولكنه لم يوفِ بوعده ، ولهذا قاموا بالهجوم على المقر . كان العمل في الملف الأمني كبيرا و موسعا لدرجة أننا جلسنا حتى مع خطباء المساجد ، لتوحيد خطبة الجمعة ، ليتم تناول موضوعات موحدة بكل المساجد ، تزامنا مع بداية عملنا في الملف الأمني ، و ذلك لتخفيف التعصب و التأثير على الشارع السبهاوي من خلال خطبة الجمعة ، فكان هذا الملف متكاملا ولكن للأسف حدث ما حدث و لم يسعنا أن نكمل العمل . ختم ” واجهتنا العديد من العوائق و حاولنا العمل منذ البداية على دعم المؤسسات لتنجز بشكل أفضل ، و لم نأتِ بفكرة إسقاط أحد ، عملنا على العديد من الملفات ، لإيجاد حلول لمشاكل و أزمات المدينة .

حَرَاكُ فَزّان امْتِدَادٌ لِحَرَاكِ سَبْهَا

قال :: معيقل فكرة حراك غضب فزان امتداد لحراك شباب سبها ، تواصلنا مع الشباب في مختلف مناطق الجنوب ، و جلسنا وتحدثنا عن كيفية حل مشاكل المنطقة ، فاقترح أحد المنسقين أنه يمكننا أن نضغط على الحكومات من خلال إغلاق حقل الشرارة ، وبدأنا فورا بالاتصال بالشباب في منطقة أوباري ، و جمعنا معلومات حول الحقل و إمكانية نجاح الأمر و كان ذلك في سبتمبر الماضي 2018، و بدأنا الاعتصام لأول مرة بتاريخ 2/10/2018 وكان معنا حشود( نساء و أطفال ) ، و عند وصولنا واجهتنا مشكلة مع أمن الحقل لم يسمحوا لنا بالاعتصام ، و تحدثنا معهم و أقنعناهم بفكرة الحراك و أهدافه، سمحوا لنا بأن نقرأ بيانا أمام البوابة الرئيسية للحقل ، جاءت فيه مطالبنا ، و أمهلناهم حتى 25 أكتوبر ، فإذا لم ينفذوا مطالبنا سنعود للحقل من جديد ، و جئنا يوم 25 أكتوبر و جاءت بعض الشخصيات الممثلة للمؤسسة الوطنية للنفط ، وقالت بأن مطالبكم مشروعة ، و هي تعيينات لأبنائكم ، وكان هناك طلبة قد تقدموا للدراسة فقبلوا 17 طالبا من الجنوب ، وسلمنا أولياء أمور الطلبة ملفات أبنائهم و ضموا أصواتهم إلى أصواتنا ، و هذا أيضا فتح المجال أمام طلبة الجيولوجيا و التخصصات النفطية ، و قالوا بأنهم أيضا محرومون من التعيينات ، فقالوا بأنهم يستطيعون حل الأمور المتعلقة بالحقل ، و لكن الأمور المتعلقة بالحكومة ليس للحقل أي علاقة بها ، فأخبرناهم بأننا نحن أيضا لسنا مخربين ، بل لم نجد و سيلة أخرى للضغط على الحكومات . تابع ” و أمهلناهم حتى يوم 11/11/2018 ، وجاء ذلك الموعد وجئنا للحقل ، ولكن استغربنا الاستقبال الأمني الكبير الذي وجدناه ، رجال الأمن و سيارات مسلحة ، و اتضح الأمر ، بأن المؤسسة الوطنية أعطت أوامر للأمن بالتعامل معنا بالقوة ، فقبل 25كم من الحقل منعونا من الدخول ، فاعتصمنا هناك و نصبنا الخيم ، وبقي الشباب هناك في البرد ، وهكذا قررنا أن تعود الحشود ، و يبقى المنسقون فقط ، لوضع آلية جديدة للعمل . أضاف ” التقى المنسقون مع بعضهم ، ووضعوا آلية جديدة للعمل ، و هي بأنهم وجهوا رسالة بشكل رسمي إلى الحقل ، وهي بأننا جئناكم كمنسقين 17 منسقا ، إذ لم تستجيبوا لنا سنأتيكم بالحشود ( نساء و أطفالا ) ، ولكننا أيضا لا نتحمل مسؤولية أي عملية تخريبية تترتب على الأمر . وجهنا تلك الرسالة إلى مدير الحقل ، و هو بدوره أوصلها إلى مدير المؤسسة الوطنية للنفط ، فرد مدير المؤسسة الوطنية ” مصطفى صنع الله ” بأنه سيكون هناك حشود فيجب إيقاف الحقل ، وتم ايقاف الحقل ، والشباب استمروا في عملية الاعتصام .

رَدّا عَلَى الاتّهَامَاتِ

نوه ” ردا على من يتهمنا بأننا مجموعات مؤدلجة ، أو مجموعات تخريبية ، نحن بدأنا منذ حوالي شهرين و أكثر ، بهذا الحراك ، و بدأنا نتسول حقوقنا و حقوق منطقتنا من الحكومات ، و أوجه سؤالا لأهلنا في الجنوب (هل يمكن لأحد أبنائها العمل بميناء مصراتة ؟ أو مصفاة الزاوية ؟ أو في منشأة ضخمة في المدن الأخرى ؟) حتى مشروع النهر القائم بالجنوب أغلب المشغلين و العاملين فيه من الشمال ، الكارثة الأخرى أن حقل الشرارة العاملين فيه من الشمال حتى الشركات من الشمال ، فبعد كل هذا يرون بأن عملنا غير حضاري ، إضافة إلى أن البطالة لشباب المنطقة ، فالحقل هذا على الأقل يمكن أن يستوعب 20,000 عامل و أقل شيء يمكن أن يشغل 100 شركة للإعاشة ، و خدمات و نقل و غيرها ، ونحن لم تكن لدينا أي مطالب شخصية ، أو جهوية ، مطالبنا كانت للمنطقة بالكامل و ليست لسبها فقط ، نحن نتحدث عن مصير منطقة بالكامل ، منطقة يخرج من تحتها 400,000 برميل نفط في اليوم ، هي محرومة من تعيين أبنائها في الحقل . زِيَارَةُ رَئِيسِ حُكُومَة الوِفَاقِ لِلْحَقْلِ

بَعْدَ اخْتِلاَفٍ اتّفَقْنَا مَعَ السّيّدِ فَائِز السّرّاج عَلَى تَقْسِيمِ مَطَالِبِنَا لِجُزْأَيْنِ

قال معيقل :: ” جاء فائز السراج رئيس حكومة الوفاق ، والتقينا به و استمر اللقاء من الساعة 11 صباحا حتى الثانية ظهرا ، و دار النقاش حول المطالب العشرة ، و كان معه وكيل وزارة المالية ، ووكيل وزارة الداخلية ، ووكيل وزارة التخطيط ، والمهندس عبد الجليل حمزة مدير ااشركة العامة للكهرباء ، طرح خلال الحديث المبالغ المخصصة لإنهاء الأزمة في الجنوب وهي 100 مليون ، و تحدث عن تقرير قد أعدوه لتخصيص ذلك المبلغ لصيانة مدرسة ، و بناء ملعب ،….. وعدة أشياء ، تحدثنا معه بأننا لسنا بحاجة لكل ما ذكر سابقا نحن بحاجة لأشياء أخرى و لمدة الثلاث الساعات الأولى من الاجتماع لم نتفق ، و قطعنا الجلسة و بعد قرابة ساعتين أو أكثر التقينا مجددا . أوضح ” اتفقنا على أن تقسم المطالب إلى جزأين ، عاجلة تنفذ حاليا و أخرى مؤجلة ، العاجلة متمثلة في الوقود و السيولة و بعض المستلزمات الخاصة بقطاع الصحة ، مثل بعض الأدوية ، و ستبدأ الحكومة في تنفيذها خلال أسبوع ، و المطالب الأخرى ستنفذ خلال 45 يوما والرئيس هو الذي حدد الفترة الزمنية لتنفيذ المطالب ، و أخبرناه بأننا سنستمر في الاعتصام إلى أن يتم تنفيذ جل المطالب .

عن ss2018

شاهد أيضاً

ثقب أخر الذاكرة

شعر / محمد الكشكري ما عدت أحتمل الضجيج بداخليو الأنة الحمقاء تغتال السكينة حاسرةأنا لست ...

عمليات الاختطاف في ليبيا تقلق السفارة الامريكية

أعربت سفارة الولايات المتحدة لدى ليبيا عن قلقها إزاء التقارير الأخيرة عن عمليات الاختطاف بما ...

للتفاعل مع الموضوع قم بكتابة تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: